الشيخ محمد الصادقي الطهراني
226
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الشيطان » والمقتصد بين ذلك عوان ، ونحن لا نجد في الطول التاريخي والعرض الجغرافي الإسلامي « عباداً لنا » خيراً من المسلمين الثوار الإيرانيين بمن يلحق بهم ويستجيبهم من سائر المسلمين في هذه المعركة المصيرية بين مطلق الإسلام ومطلق الكفر ، اللهم إلا بعضاً ممن كانوا مع الرسول صلى الله عليه وآله وعلي والحسين عليهم السلام أم من ذا ؟ ولكنهم عاشوا قبل المرتين من الإفسادين العالميين ، ونحن نعيش المرة الأولى منهما ، فلنكن نحن « عباداً لنا » وقد يعبِّر عنهم الرسول صلى الله عليه وآله باخوانه فوق أصحابه ! في قوله صلى الله عليه وآله : « اللهم لقني إخواني » « 1 » « ويا ليتني قد لقيت اخواني » « 2 » وهم رفقاءه صلى الله عليه وآله « 3 » « الواحد منهم له اجر خمسين منكم » . « 4 »
--> ( 1 ) . البحار 52 : 123 - 8 ير باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه : « اللهم لقني اخواني » مرتين - فقال من حوله من أصحابه : اما نحن إخوانك يا رسول اللَّه ؟ فقال : لا - إنكم أصحابي واخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني لقد عرفنيهم اللَّه بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل ان يخرجهم من أصلاب آبائهم وارحام أمهاتهم ، لأحدهم بأشد بقية على دينه من خرط القتر في الليلة الظلماء ، أو كابعابض على جمر الغضاء أولئك مصابيح الدُجى ، ينجيهم اللَّه من كل فتنة غبراء مظلمة . وفيه ( 122 ) 4 - ج عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين عليه السلام قال : تمتد الغيبة بولي اللَّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمة بعده . يا ابا خالد ! ان أهل زمان غيبته القائلون بإمامته ، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان ، لأن اللَّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالسيف ، أولئك هم المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً والدعاة إلى دين اللَّه سراً وجهراً ، وقال : « انتظار الفرج من أعظم الفرج » . وفيه ( 125 ) 12 - ك : عن الصادق عليه السلام عن آبائه قال قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « يا علي ! واعلم أن أعظم الناس يقيناً قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي وحجب عنهم حجة فآمنوا بسواد في بياض » ( 2 ) . ( 132 ) 36 - جاء باسناده عن عوف بن مالك قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم : يا ليتني قد لقيت اخواني . . . » ( 3 ) . المصدر ( 129 ) 25 غط باسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يتولّى وليه ويتبرء من عدوه ، ويتولى الأئمة الهادية من قبله ، أولئك رفقائي وذووا ودّي ومودتي وأكرم أمتي علي ( وأكرم خلق اللَّه عليّ ) ( 4 ) . الغيبة للطوسي ( 290 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له اجر خمسين منكم قالوا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نحن كنا معك ببدر وأحد وحنين ونزل فينا القرآن ؟ فقال : انكم لو تحملتم لما حُمِّلوا لم تصبروا صبرهم